شرح
أفطر لغير عذر ، فأفتوا بعدم بطلان ما مضى من صومه وجواز البناء عليه ، أمّا لو أفطر لغير عذر قبل خمسة عشر يوماً أستأنف . استندوا لذلك بمعتبرة موسى بن بكر . « 1 »
بقي الكلام في أمرين :
أحدهما : حكم السفر الواقع في أثناء ما يجب فيه التتابع .
ثانيهما : حكم النسيان العارض في الأثناء .
أمّا السفر العارض في أثناء ما يجب فيه التتابع فوقع فيه الخلاف على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّ السفر قاطع للتتابع مطلقاً ، من غير فرق بين الاختياري والاضطراري .
وهذا القول يُستفاد من صريح كلام ابن إدريس في « السرائر » « 2 » والشيخ في « الخلاف » « 3 » وابن حمزة في « الوسيلة » « 4 » وظاهر « المبسوط » « 5 » و « الجمل » و « الاقتصاد » . « 6 »
وقد قوّاه المحقّق النراقي في « المستند » « 7 » بل استظهر من كلام ابن إدريس الإجماع على ذلك . والعجب من السيّد الحكيم ( قدس سره ) نسب إليهم أنّ السفر غير قاطع مطلقاً ، ومثل هذا الخطأ قلّما صدر منه في « المستمسك » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 82 .
( 2 ) . السرائر 1 : 411 .
( 3 ) . الخلاف 4 : 554 .
( 4 ) . الوسيلة : 184 .
( 5 ) . المبسوط 1 : 280 .
( 6 ) . الاقتصاد : 291 .
( 7 ) . مستند الشيعة 10 : 535 . .