شرح
علي بن إبراهيم ، بل شهد صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا .
وقد دلّت على ذلك موثّقة سماعة . « 1 » وممّا يؤكّد ذلك احتجاج جعفر بن سماعة برواية موسى بن بكر ، « 2 » مع عدم ورود أيّ جرح فيه .
وأمّا دلالة فأشكل بأنّها قاصرة عن إثبات مطلوب الشيخ إلا بالإطلاق .
وذلك ، إمّا لعدم التصريح فيها بنذر التتابع ، كما قيل . ويردُّه إمكان استظهاره من جواب الإمام بقوله ( ع ) : « حتّى يصوم شهراً تامّاً » ومن سؤال الراوي عن جواز البناء عند عروض العارض في الأثناء . فلو لم يكن التتابع داخلًا في متعلّق النذر لم يكن وجهاً لهذا السؤال والجواب ، كما هو واضح . مع عدم ورود هذا الإشكال في نفسه حيث لا وجه لأمره ( ع ) بالاستئناف فيما لو صام أقلّ من خمسة عشر إلا في فرض وجوب التتابع .
أو لكون الأمر العارض في السؤال مطلقاً من حيث الاضطرار والاختيار .
فلعلّه من قبيل الضرورات العرفية كعروض سفر أو حاجة . فمقتضى الصناعة حمله على العارض غير البالغ حدّ العذر ؛ أخذاً بعموم التعليل المزبور ، كما جاء نفس هذا التعبير - أي عروض العارض - في بعض نصوص الشهرين ، وقد حمل هناك على غير العذر وهذا الإشكال وارد . وعليه فيحمل الأمر العارض في هذه الرواية على غير العذر ، كما عليه المشهور ؛ حيث استثنوا من وجوب الاستئناف في الإفطار لغير عذر في أثناء ما يجب فيه التتابع ، ثلاثة مواضع . وذكروا من هذه المواضع من وجب عليه صوم شهرمتتابع بنذر ، فصام خمسة عشر يوماً ، ثمّ
هامش
( 1 ) . الكافي 97 : 7 / 3 .
( 2 ) . الكافي 6 : 141 . .