شرح
ما على الذي جامع في شهر رمضان ، ولكنّها وردت في خصوص صوم شهر رمضان ولا دليل على تعميم مفادها إلى المعتكف ومقتضى الأصل البراءة . فالأقوى اختصاص كفّارة صوم الاعتكاف بالجماع .
الجهة الثالثة : في أنّ ثبوت الكفّارة لأجل الاعتكاف نفسه ، لا لإفطار الصوم فيه . والوجه فيه عدم ذكرٍ لصوم الاعتكاف وإفطاره في شيءٍ من النصوص الواردة ، لا في الموثّقتين ولا في الصحيحتين ، بل ورد في خبر عبد الأعلى التصريح بوجوبها على المعتكف المجامع امرأته في ليلة الاعتكاف ، قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلًا في شهر رمضان ؟ قال ( ع ) : « عليه الكفّارة » ، قال : قلت : فإن وطئَها نهاراً ؟ قال ( ع ) : « عليه كفّارتان » . « 1 »
ونحوه مرسل الصدوق . « 2 »
نعم ، لو وقع الجماع من المعتكف في نهار شهر رمضان لا إشكال في وجوب كفّارتين إحداهما للاعتكاف والأخرى لإفطار صوم شهر رمضان عمداً بالجماع ، كما صرّح في الخبرين ولأجل دلالة نصوص كفّارة الجماع ولأصالة عدم التداخل في الأسباب . أمّا لو أفطر الصائم المعتكف في شهر رمضان بغير الجماع ، فلا تجب عليه إلا كفّارة شهر رمضان ؛ نظراً إلى عدم وجوب الكفّارة على المعتكف بغير الجماع .
وأمّا غير ما ذكرناه من أقسام الصوم ، فلا إشكال في عدم وجوب الكفّارة في إفطاره ولا خلاف في ذلك ، بلا فرق بين الصوم الواجب بالعرض كالصوم الاستيجاري وبين المندوب ، وذلك لأنّ ثبوت الكفّارة يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه فيما عدا الأنواع الأربعة من الصيام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 3 . .