تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
بالإمساك في شهر رمضان إلى قبل تحقّق السفر . وواضح أنّ السفر المستثنى ظاهر في السفر الفعلي ، وأمّا من يريد السفر وسيكون مسافراً فغير داخل في الاستثناء . فما قبل السفر يكون المكلّف مأموراً بالإمساك عن الأكل والشرب ، فهو مكلّف بالصوم ؛ لأنّ الإمساك عن الأكل والشرب هو الصوم حقيقة ويكون الأمر به أمراً بالصيام ، كما قيل : إنّ الصوم حقيقة في الكفّ عن الأكل والشرب ، وإنّما ألحق به سائر المفطرات أو يكون الأمر بالإمساك عنهما كناية عن الصوم المعهود من باب إرادة المركّب بذكر معظم أجزائه . وعليه فمقتضى إطلاق الآية كون الشخص مكلّفاً بالصوم في شهر رمضان ولو ظاهراً ما قبل تحقّق السفر . فيترتّب حكم الكفّارة والقضاء عليه إذا ارتكب موجبهما قبل الذهاب إلى السفر . الثاني : إطلاق الروايات ؛ نظراً إلى دلالتها على منع تناول المفطر للصائم ما لم يصدق عليه عنوان المسافر . وذلك قبل وصوله إلى حدّ الترخّص ، فإذا تناول المفطر عمداً حينئذٍ ، تجب عليه الكفّارة بمقتضى إطلاق نصوصها ، بلا فرق في ذلك بين كونه بقصد الفرار وعدمه ، كما في صحيحة جميل وغيرها من نصوص الجماع . « 1 » واحتمال الفرق بين الجماع وغيره في هذه النصوص لا يُعبأ به ، بعد كون موضوع الكفّارة ، الإفطار العمدي ، وكون حقيقة الإفطار نقض الصوم وإفساده . وقد يُقرّب إطلاق هذه الروايات بترك استفصال المعصوم ( ع ) في جواب السائل بين السفر وغيره ، وسكوته عن إرائة طريق التخلّص عن الكفّارة بذلك ، مع كونه في مقام البيان وكون ذلك أمراً مهمّاً مبتلى به كثيراً . وحاصل الاستدلال بالكتاب والسنّة أنّ الصوم إذا وجب على المكلّف قبل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 241 | علي أكبر السيفي المازندراني