شرح
شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » . « 1 »
وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة ظهارٍ . واختاره في « المسالك » و « المدارك » . وقد دلّ عليه صحيحتان .
إحداهما : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المعتكف يجامع ؟ قال ( ع ) : « إذا فعل فعليه ما على المُظاهر » . « 2 »
ثانيتهما : صحيحة أبي ولاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة كان زوجها غائباً ، فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال ( ع ) : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » . « 3 »
وقد يوجّه عمل هذه الطائفة من الفقهاء بهاتين الصحيحتين وعدم اعتنائهم بالموثّقتين أنّهما لا يرون الحجّية للموثّقة . ولكنّه غير وجيه ؛ نظراً إلى أنّ القدماء قالوا بذلك لا المتأخّرون وأنّ القول بكفّارة الظهار في المقام ذهب إليه جماعة من المتأخّرين لا القدماء .
وأمّا بناءً على ما هو الصواب من عدم الفرق بين الموثّقة والصحيحة في الحجّية تقع المعارضة بين الموثّقتين والصحيحتين بظاهرهما . ولكن بالتأمّل يرتفع التعارض ولا يستقرّ .
وذلك لأنّ كفّارة الظهار هي كفّارة رمضان بعينها ؛ وإنّما الفرق بينهما وجوب الترتيب في الأوّل دون الثاني . ومقتضى الصناعة حمل مفاد الصحيحتين على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 . .