ولا يعتبر في النيّة - بعد القربة والإخلاص - ( 1 ) سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره . ( 2 )
شرح
1 - لدلالة الكتاب والسنّة على اعتباره في صحّة العبادات وحرمة الرياء فيها ، وعلى ذلك الشهرة العظيمة .
اعتبار الإخلاص في نيّة العبادات
2 - أمّا نيّة القربة : فقد سبق الكلام آنفاً في وجه وجوبها واعتبارها في صحّة العبادة . وأمّا الإخلاص : فيقع الكلام أوّلًا : في معناه . وثانياً : في حكمه واعتباره في صحّة العبادة . أمّا المعنى : فالإخلاص عبارة عن تصفية العمل عن قصد غير وجه الله وتجريده عن شوبه بالرياء وجلب أنظار الناس وعن كسب الوجهة والاعتبار بينهم بالعمل . وأحسن المقال في ذلك ما جاء في كلام النبي ( ص ) : « ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمَد على شيء من عمل لله » . « 1 » وعن الصادق ( ع ) : « العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجلّ » . « 2 » وعليه فالإخلاص هو تجريد العمل عن قصد التقرّب إلى غير الله . فإذا وجد الإنسان العامل في نفسه حُبّاً واشتياقاً إلى ثناء الغير وحمده إيّاه لأجل العبادة الصادرة منه ، يكون ذلك علامة كونه مرائياً غير خالص في العبادة .هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 69 : 304 .
( 2 ) . الكافي 2 : 16 ؛ بحار الأنوار 255 : 67 / 6 . .