شرح
ومن هنا ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) : « ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره » . « 1 »
أمّا حكم الإخلاص فلا إشكال في وجوبه في العبادات ، كما يظهر من قوله تعالى : قُلْ إنّي امِرتُ أنْ أعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّين . « 2 » وقوله تعالى : وَمَا امِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ . « 3 »
والنصوص في ذلك كثيرة . « 4 »
وأيضاً قد دلّت عدّة من النصوص المعتبرة على حرمة الرياء في العبادات حرمة شديدة في حدّ الشرك بالله نذكر هنا بعضها .
فمنها : صحيح زرارة وحمران ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لو أنّ عبداً عمِلَ عملًا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحدٍ من الناس كان مشركاً » . « 5 »
ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال : « قال رسول الله ( ص ) : « يؤمَر برجالٍ إلى النار » - إلى أن قال - « فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له » . « 6 »
ومنها : صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( ع ) : « إنّ رسول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 73 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 11 .
( 3 ) . البيّنة ( 98 ) : 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 64 : 1 - 73 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 و 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 67 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 11 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 70 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 1 . .