تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا فرق بين العالم والجاهل المقصّر على الأحوط ( 1 ) ، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط .
شرح
فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : « لا » ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال ( ع ) : « لا يفطر ذلك » . « 1 » فالقلْس ليس بمعنى القيء ، بل هو خروج الشيء من الحلق من غير غلبة فإذا غلب أو عاد فهو القيء كما نقل في « الصحاح » و « القاموس » عن الخليل : « أن القَلْس ما خرج من الحلق مِلْىءَ الفم أو دونه ، وليس بقيءٍ ، فإن عاد فهو القيء » وفي « المصباح » و « لسان العرب » : « فإن غلب فهو القيء » والثاني أنسب . وأصدق شاهد على ذلك موثّقة سماعة قال : سألته عن القَلْس وهي الجشأة ، يرتفع الطعام من جوف الرجل ، من غير أن يكون تقيّأ . . . » . « 2 » وهذه الموثّقة وحدها كافية لإثبات عدم كون القلس من القيء . ويمكن بيان الاستدل بتقريب آخر وهو أنّ في نصوص المقام جعل الإمام التعمّد بالقيء من مصاديق الإفطار بقوله : « من تعمّد بالقيء فقد أفطر » وهذه الصغرى إذا انضمّت إلى الكبرى الواردة في كلامهم ، وهي : « من تعمّد بالإفطار . . . » تنتج ثبوت الكفّارة في التعمّد بالقيء . والحاصل : أنّه لا دليل على نفي وجوب الكفّارة عن التعمّد بالقيء فالمحكّم فيه إطلاقات ثبوت الكفّارة في التعمّد بارتكاب أيّ مفطرٍ . 1 - والوجه في عدم الفرق بينهما عدم صدق الجاهل على المقصّر ؛ إذ هو مع التفاته إلى جهله وتمكّنه من رفع الجهل وعدم رفعه عمداً يكون في حكم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 90 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 30 ، الحديث 3 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 208 | علي أكبر السيفي المازندراني