نعم لا بأس بالطيب ( 1 ) ، فإنّه تُحفة الصائم ، لكن الأولى ترك المسك منه ، بل يكره التطيّب به للصائم . كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحلق .
شرح
ليذهب عنهم العطش ، فصار كالسنّة لهم ، فنهى آل محمّد ( ع ) عن شمّه خلافاً على القوم ، وإن كان شمّه لا يفسد الصيام » . « 1 »
وقال الكليني : « وأخبرني بعض أصحابنا أنّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا ، وقالوا : إنّه يمسك الجوع » . « 2 »
1 - وأمّا استعمال الطيب وشمّه فهو غير مكروه ، بل هو مستحبّ ، وقد ورد في النصوص إنّه تحفة الصائم ، كما في خبر الحسن بن راشد ، قال : كان أبو عبد الله ( ع ) إذا صام يتطيّب بالطيب ويقول : « الطيب تحفه الصائم » . « 3 » وما رواه في « الخصال » بسنده عن الحسن بن علي ( ع ) قال في حديث : « كان أبو عبد الله الحسين بن علي ( ع ) إذا صام يتطيّب ويقول : الطيب تحفة الصائم » . « 4 »
وأمّا المسك فقد ألحقه العلامة في « المنتهى » « 5 » بالنرجس ، كما نقل عنه في « المدارك » ، « 6 » ودلّ عليه خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : « أنّ علياً ( ع ) كره المسك أن يتطيّب به الصائم » . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 96 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 18 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 93 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 92 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 96 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 17 .
( 5 ) . منتهى المطلب 9 : 182 .
( 6 ) . مدارك الأحكام 6 : 130 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 10 : 93 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 32 ، الحديث 6 . .