ومنها : دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف . ( 1 )
شرح
لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام ، والحجامة ، وقد احتجم النبي ( ص ) وهو صائم ، وكان لا يرى بأساً بالكحل للصائم » . « 1 »
وموثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحجّام ، يحجم وهو صائم ؟ قال : « لا ينبغي » ، وعن الصائم ، يحتجم ؟ قال : « لا بأس » . « 2 »
ولا يختصّ ذلك بالحجامة لعموم التعليل الوارد فيها وكذا عموم مفهومه . وقد ورد النصّ المعلّل بذلك في غير الحجامة أيضاً ، مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو الصائم ؟ فقال : « لا بأس ما لم يخش ضعفاً » . « 3 »
وقد عرفت من إطلاق هذه النصوص عدم الفرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وغيره .
نعم ، يحرم ذلك إذا علم حصول الغشيان المبطل به ؛ حيث إنّه حينئذٍ يرتكب عمداً ما يوجب إفطار صومه ، ولا إشكال في حرمة التعمّد بارتكاب ما يوجب الإفطار ، إلا باقتضاء الضرورة ، فإنّ الضرورات تبيح المحظورات .
1 - دلّ على ذلك صحيح ابن مسلم المتقدّم آنفاً ، وفي خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ، يدخل الحمّام وهو صائم ؟ قال : « لا بأس » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 80 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 26 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 81 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 26 ، الحديث 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 81 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 82 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 27 ، الحديث 2 . .