ومنها : إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها ، ( 1 ) بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة ؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه ، بل يحرم ذلك فيه ، بل في مطلق الصوم المعيّن إذا علم حصول الغشيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه .
شرح
ثانيتهما : ما فصّل فيه بين الاكتحال بأحد المذكورات وهي موثّقة سماعة ومعتبرة سعد بن سعد الأشعري وصحيح ابن مسلم وموثّق الحسن بن علي وصحيح الحلبي ومعتبرة الحسين بن علوان . « 1 » ومقتضى الصناعة الحكم بجواز الاكتحال مطلقاً أخذاً بالنصوص المصرّحة في جوازه مطلقاً وحمل النصوص المانعة على الكراهة . وظاهر النصوص المفصّلة كراهة الاكتحال بأحد المذكورات ، لا بغيرها . وأمّا وجه دلالتهاعلى الكراهة هو رفع اليد عن ظهور النهي الوارد فيها بصراحة الطائفة الأولى في الجواز .
فهذه النصوص المفصّلة تدلّ على ثبوت الكراهة في الاكتحال بأحد المذكورات وتنفيها عن الاكتحال بغيرها . وعليه فالأظهر التفصيل في كراهة الاكتحال بين ما إذا كان بأحد المذكورات فيكره وبين الاكتحال بدونها فلا يكره ، كما يظهر من السيّد الماتن ( قدس سره ) .
1 - لا إشكال في جواز الاحتجام أو غيرها من المضعِّفات كالحمّام ونحوه ، وذلك للإجماع عليه ، كما صرّح به في « المستند » . « 2 »
وقد دلّت عدّة نصوص علىكراهة الاحتجام ونحوه من المضعِّفات بقرينة ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 74 : 10 - 77 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 2 و 3 و 5 و 8 و 9 و 12 .
( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 309 . .