تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
إلى جهله . هذا هو مقتضى القاعدة ولا يخرج عنها إلا بدليل خاصّ في مورد . كما قد يستفاد من النصوص بعض الموارد عدم كون الجهل مطلقاً عذراً . وكما يشير إلى ذلك قوله ( ع ) : « وقد يعذر الناس في الجهالة » . ولا سيّما بدلالة موثّقة زرارة وأبي بصير الواردة في الجاهل القاصر . وممّا يدلّ على ذلك قوله ( ع ) في صحيحة علي بن مهزيار : « وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » . « 1 » ولا ريب أنّ الغفلة العارضة على الجاهل القاصر ممّا غلب الله عليه . وهذه الصحيحة تعطي ضابطة كلّية وإنّ إطلاقات كإطلاق الموثّقة حاكم على إطلاقات نصوص القضاء والكفّارة كما قال المحقّق الهمداني . « 2 » ومقتضى القاعدة أيضاً ترتّب القضاء والكفّارة في صورة العمد . والعامد إنّما يصدق على الجاهل المقصّر دون القاصر . وعليه فالإطلاقات قاصرة عن شمول الجاهل القاصر . وعلى فرض شمولها لمطلق الجاهل بدعوى صدق العامد عرفاً على الجاهل القاصر كالمقصّر ، يخرج عنها بما دلّ من النصوص - المذكور بعضها آنفاً - على عذرية الجهل . وأنّ المتيقّن من مدلولها عذرية الجهل القصورى كما هو صريح موثّقة زرارة وظاهر الباقي . ولابدّ في مخالفة مقتضى القاعدة الأوّلية من الاقتصار على المتيقّن من مدلول النصّ . وأمّا ورود الموثّقة في الجهل بالحكم فلا يصلح للتفصيل ، إذ لا خصوصية للجهل بالحكم فلابدّ من أن تحمل على مورد السؤال فقط مع عدم ذهاب أحدٍ إلى هذا التفصيل ، هذا . ولكن الظاهر من السيّد الماتن أنّ الجاهل القاصر في حكم العامد بالاحتياط الوجوبي . وقد عرفت ممّا سردناه عدم إمكان الالتزام به . نعم لا بأس بالاحتياط
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 6 . ( 2 ) . مصباح الفقيه 14 : 451 . .