ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياً عليه لا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني . ( 1 )
شرح
من الفقهاء كالفاضلين وصاحب « المدارك » وغيرهم ، مع أنّ القائلين بوجوب الكفّارة عدّة معدودة من القدماء لا يصلون إلى حدٍّ يستكشف بفتاواهم رأى المعصوم . وأمّا الإجماع المنقول فغير حجّة . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالكفّارة استحباباً كما قال السيّد الماتن ( قدس سره ) حذراً من مخالفة المشهور . وقد يتمسّك بإطلاق ذيل مرسل إبراهيم بن عبد الحميد وصحيح المروزي هذا مضافاً إلى قوّة احتمال صدق العمد .
1 - أي ما إذا كان بانياً على الاغتسال فيحكم بصحّة صومه ؛ لأنّه ممّن غلب الله عليه ، فهو أولى بالعذر « 1 » ولعدم صدق متعمّد البقاء عليه عرفاً . وأمّا قصد الإمساك عن المفطرات - التي منها البقاء على الجنابة - إنّما في حقّ الملتفت .
ثمّ إنّ هذه هي الصورة الرابعة من الصور الأربع المزبورة . ولا يخفى أنّ مقصود الماتن من الأوّل هو القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة في كلامه ، أي ما إذا كان بانياً على عدم الاغتسال . والثاني ما إذا كان بانياً على الاغتسال وحكمه عدم ثبوت القضاء ولا الكفّارة . وأمّا وجه اللحوق بالثاني ، عدم ثبوت التكليف للغافل والذاهل ، فإنّ أدلّة وجوب الاغتسال ومفطرية تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر منصرفة عنه وهذا القول الذي ذهب إليه الماتن موافق لما ذهب إليه صاحب « العروة » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 80 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 2 و 373 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 6 و 7 و 8 و 259 : 8 و 261 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 و 13 . .