تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 10 ) : لو استيقظ بعد الصبح محتلماً ( 1 ) ،
شرح
قيام التيمّم مقام الطهارة المائية عند فقدان الماء أو طروّ العجز عن استعماله . والحاصل : أنّه بعد وجود الإطلاقات وعمومات بدليّة التيمّم عن الغسل وعدم ثبوت المقيّد والمخصّص لها في المقام ، وبعد مساعدة ارتكاز أذهان المتشرّعة وقيام السيرة على ذلك في خصوص المقام ، لا حاجة إلى نصٍّ يدلّ على كفاية التيمّم عن الغسل في المقام بالخصوص .

حكم من استيقظ محتلماً بعد طلوع الفجر

1 - إنّ من استيقظ محتلماً بعد طلوع الفجر لو كان صائماً في شهر رمضان لا إشكال في صحّة صومه مطلقاً ، سواء علم سبق احتلامه عن الفجر أو علم تأخّره عنه ؛ لأنّه على الأوّل يكون من قبيل البقاء على الجنابة إلى الفجر من غير عمدٍ ، وعلى الثاني من قبيل الاحتلام في النهار كما قال في « العروة » . « 1 » ولا ريب في عدم مفطرية شيء من هذين المذكورين ، كما لا خلاف ولا كلام في ذلك . وإنّما الكلام في ما لو كان استيقاظ المحتلم بعد الفجر في قضاء صوم شهر رمضان . فحينئذٍ تارة : لا يعلم المستيقظ زمان احتلامه أو يعلم أنّه بعد الفجر . فلا كلام في عدم بطلان صومه بذلك أيضاً ، بل لا يجب عليه البدار إلى الغسل ، بلا فرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وبين قضائه كما لا فرق في ذلك بين الموسّع والمضيّق ولا بين الواجب والمندوب ، وذلك لإطلاقات النصوص
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 569 ، المسألة 54 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 119 | علي أكبر السيفي المازندراني