تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 7 ) : فاقد الطهورين يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو النفاس . ( 1 ) نعم ، فيما يفسده البقاء على الجنابة ولو عن غير عمدٍ - كقضاء شهر رمضان - فالظاهر بطلانه به .
شرح
في العموم . فإنّه بعد شموله للأغسال الليلية بالمعوم لا وجه لدعوى اختصاصه بالأغسال النهارية . وأمّا احتمال كون المراد تركها جميع الأغسال في تمام أوقات استحاضتها ، بحيث يقتضي الصحّة بإتيان بعضها ، فبعيد عن الفهم العرفي جدّاً ، بل المقصود تركها الإتيان بوظيفة المستحاضة . وذلك حاصل بترك أحد الأغسال . نعم دخل غسل الليلة الآتية خلاف الظاهر لبعده عن أذهان أهل العرف ، وإن كان ممكناً ، بناءً على جواز الشرط المتأخّر . ولا يخفى : أنّ المستفاد من الصحيحة اشتراط الغسل للصلاة كما هو وظيفة المستحاضة لا في نفسه ، كما في الحيض والجنب . وعليه فلو اغتسلت للصلاة بعد الفجر صحّ صومها بلا ريب ، ولذا لو استحاضت بعد الفجر قبل صلاة الصبح يجب عليها الغسل ، وأمّا الإتيان بالصلاة لا يشترط ، فلو عصت ولم تصلّ بعد الاغتسال لأجلها صحّ صومها . وأمّا احتياط السيّد الماتن وجوباً بالغسل لصلاة الليلة الماضية ، فوجهه كون ذلك من وظيفة المستحاضة لصلاتها . هذا كلّه في صوم شهر رمضان ، وأمّا الكلام في قضائه وسائر أنحاء الصيام الواجبة والصيام المندوبة بعينه ما سبق في حكم الحائض آنفاً . 1 - والوجه في ذلك اختصاص ما دلّ على بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة بواجد الطهورين والمتمكّن منهما . ولا ريب أنّ رفع الحدث شرط
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 116 | علي أكبر السيفي المازندراني