تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 8 ) : لا يُشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت ، ( 1 ) كما لا يضرّ مسّه به في أثناء النهار .
شرح
للواجب لا أصل الوجوب . فالتكليف بالصوم لا يسقط بمجرّد فقدان الطهورين . وحيث إنّ المستفاد من الأدلّة كون المانع من الصحّة تعمّد البقاء على الجنابة ولا يكون فاقد الطهورين من قبيله لأنّه من قبيل العاجز في البقاء على الجنابة ؛ فلذا يصحّ صومه ومرجعه إلى فقدان اشتراط الطهارة في حقّه . وأمّا الكلام في قضاء شهر رمضان فهو علىحدة ، نظراً إلى دلالة النصوص على بطلانه بترك الغسل إلى الفجر ولو نسياناً . فالمستفاد من تلك النصوص فساد صوم القضاء عن شهر رمضان بمجرّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ، ولو عن غير عمدٍ . فالفارق هو النصّ وقد سبق بيان مفاد هذه النصوص سابقاً . فإذا لم يعتبر العمد في بطلانه لا تتمّ دعوى اختصاص مانع الصحّة بتعمّد البقاء لكي يخرج فاقد الطهورين ؛ لكونه من قبيل العاجز وغير العامد .

عدم اشتراط غسل مسّ الميّت في صحّة الصوم

1 - والوجه في عدم اشتراط غسل مسّ الميّت في صحّة الصوم أنّ اشتراط شيء في الواجب الشرعي أو مانعيته يحتاج إلى دليل واردٍ من الشارع يدلّ على ذلك . وفي المقام لم يرد أيّ دليل من الشارع يدلّ على ذلك . ولا ينافيه كون مسّ الميّت موجباً للحدث الأكبر ووجوب الغسل عنه للصلاة ، حيث لا دليل على قادحية كلّ حدث أكبر في الصوم . وإنّما دلّ الدليل على قادحية خصوص حدث الجنابة والحيض والنفاس ، بل مقتضى عموم ما دلّ على حصر المفطر عدم كون مسّ الميّت قادحاً في صحّة الصوم .