تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وكذا يُشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهارية ( 1 ) التي للصلاة دون غيرها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل - كالمتوسّطة والكثيرة - فتركت الغسل بطل صومها ، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب ، فإنّه لا يبطله ، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى .
شرح
في صحّة الصوم أمراً مسلّماً مفروغاً عنه عنده ولذا فرض الطهارة عن ذلك وسأل عن حكم المستحاضة . أمّا عموم ما دلّ على وجوب الكفّارة بتعمّد المفطر ، فغير قابل للتمسّك في الاستدلال على البطلان ، بعد ورود عموم حصر المفطر في غير البقاء على الجنابة والحيض والنفاس ، بل العموم الثاني هو المرجع . ولكنّ الموثّقة المزبورة والأولوية إنّما تثبتان المدّعى في صوم رمضان ، ويمكن إلحاق القضاء لما ثبت بالدليل اتّحاده مع المقضيّ من جميع الجهات إلا الزمان . وأمّا في سائر أقسام الصيام الواجبة والمندوبة فمقتضى القاعدة عدم البطلان لتوقّف البطلان على الدليل ، ولا دليل عليه ، بل الدليل على عدمه لأنّه مقتضى إطلاق حصر المفطرات في غير ذلك . 1 - على المشهور شهرة عظيمة ، بل ادّعي الإجماع عليه . وقد دلّ عليه صحيح علي بن مهزيار قال : كتبت إليه ( ع ) امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 114 | علي أكبر السيفي المازندراني