شرح
المقاصد » نفي الخلاف فيه . ولكن تردّد فيه المحقّق في « المعتبر » والشهيد في « الذكرى » بل عن الشيخ في « نهاية الأحكام » الميل إلى العدم . وقد يستظهر ذلك من عدم التعرض له في كثير من كتب السيّدين والشيخين وغيرهما .
وقد استدلّ للبطلان بأمور :
الأوّل : ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إن طَهُرَتْ بليل من حيضتها ، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » . « 1 »
وقد أشكل فيه غير واحدٍ ؛ مثل الشيخ في « النهاية » والمحقّق في « المعتبر » والأردبيلي وصاحب « المدارك » بضعف السند .
وأجيب عنه تارةً : بانجبار ضعفها بعمل المشهور وردّ بمنع كبرى الانجبار . وصغرى إحراز استناد القدماء إليها ؛ نظراً إلى عدم تعرّض كثيرٍ منهم إلى هذا الفرع واختلاف الباقين . والحقّ أنّ الإشكال صغروياً وارد .
وأخرى : باعتبار كتب بني فضّال ؛ نظراً إلى ما اشتهر في حقّهم : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ، كما روي ذلك عن الإمام العسكري ( ع ) .
ورُدّ بأنّه لا أصل لذلك غير ما ذكره الشيخ الأنصاري في أوّل « كتاب الصلاة » عند جوابه عن الإشكال في رواية داود بن فرقد بوقوع ابن فضّال في طريقها ، وأمّا رواية العسكري ( ع ) ، فالأصل فيها ما رواه الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » إنّه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني . فأجاب : بأنّي أقول فيها ما قال العسكري ( ع ) في كتب بني فضّال ، « خذوا ما رووا وذروا ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 69 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 21 ، الحديث 1 . .