تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
رأوا » . ولكن سندها ضعيف لكونها مرويّة عن خادم الحسين بن روح وهو مجهول حتّى اسماً . وثالثة : بأنّ علي بن الحسن بن الفضّال فطحي . وردّ بعدم كون فساد المذهب مضرّاً باعتبار سند الحديث على التحقيق . ولكنّ الإشكال الأساسي غير ما ذكر ، وهو أنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن وقع علي بن محمّد بن الزبير ، وهو لم يُذكر بمدح ولا ذمّ ، فالرواية ضعيفة من هذه الناحية . وأجاب عنه السيّد المحقّق الخوئي بأنّ الكتاب لو رواه شخصان وكان طريق أحدهما إليه صحيحاً وطريق الآخر ضعيفاً ، وكان شيخ الراويين شخصاً واحداً ، يكشف ذلك عن صحّة رواية الثاني عن ذلك الشيخ أيضاً ؛ حيث يعلم بذلك أنّه كان لذلك الشيخ في الرواية إلى الكتاب طريقان ، أحدهما صحيح والآخر ضعيف ؛ إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبر به شخص واحد لأحدهما مغايراً لما أخبر به الآخر ، وإلا كان ذلك خيانة في النقل وأنّ ذلك من قبيل قاعدة تبديل السند . وذلك مثل أنّ الشيخ والنجاشي كليهما نقلا كتاب علي بن الحسن عن شيخهما أحمد بن عبدون ولكنّ الشيخ نقل الرواية المزبورة عن كتاب علي بن حسن بن الفضّال . ولم يروها النجاشي ، وإنّما روى أصل الكتاب ، وإلا فلو كان النجاشي يرويها لارتفعت المشكلة . طبع الحال يقتضي أن يكون الكتاب الذي عند أحمد بن عبدون للشيخ بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ أيضاً . ولا يخفى أنّ لزوم الخيانة غير معلوم ، ولكن ظاهر الحال بطبعه يقتضي اتّحاد الكتاب وموجب الاطئنان ، بل كلام النجاشي يدلّ على هذا الاتّحاد ؛ حيث إنّه ذكر أوّلًا : طريقه الصحيح إلى كتاب علي بن الحسن بقوله : « وذكر أحمد بن