تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
حتّى طلع الفجر ؟ فكتب ( ع ) إليَّ بخطِّه . . . « يغتسل من جنابته ويتمّ صومه ولا شيء عليه » . « 1 » وهي ضعيفة السند والعمدة صحيحة العيص . ويمكن الجواب عنها بحملها على غير العامد بقرينة سائر النصوص الصريحة في مفطرية تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ، نظراً إلى شمول هذه الصحيحة لغير المتعمّد بالإطلاق فلا مانع في نفسه من حمله على غير المتعمّد ولا سيّما بقرينة « طلع الفجر » بصيغة الماضي ، فإنّها إشارة إلى عدم تعمّد البقاء إلى طلوع الفجر ، بل نام حتّى طلع الفجر حال نومه من دون عمدٍ ، بخلاف « حتّى يطلع الفجر » فإنّه مشعر بالعمد . وعلى فرض عدم تمامية هذا الحمل لا مناص من طرح هذه النصوص نظراً إلى كونها خبراً واحداً لا تقاومها . هذا مضافاً إلى إعراض جُلّ الأصحاب عن مفادها واعتضاد تلك النصوص بتسالم الأصحاب على العمل بمضمونها . أمّا المقام الثاني : وهو حكم تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في قضاء شهر رمضان ولا إشكال في مفطريته واشتراط صحّة القضاء بتركه ، إذ - مضافاً إلى ما يستفاد من النصوص من قاعدة مساواة القضاء مع الأداء في الماهية والشرائط ، وإلى عدم فرق الأصحاب بينهما في المقام - تدلّ على ذلك بالخصوص عدّة من النصوص المعتبرة . مثل صحيح عبد الله بن سنان : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل وهو يرى أنّ الفجر قد طلع ؟ قال : « لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » . « 2 » وفي صحيحته الأخرى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 58 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 . .