شرح
« عليه أن يقضي الصلاة والصيام » . « 1 »
ورواية إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ، ثمّ ينسي أن يغتسل حتّى يمضي ذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال ( ع ) : « عليه قضاء الصلاة والصوم » . « 2 » ومثله مرسل الصدوق . « 3 » إلى غير ذلك من النصوص المتفرِّقة في أبواب مفطرات الصوم ومن يصحّ منه الصوم .
ولكن هذه الطائفة لا تصلح للاستدلال بها في المقام ؛ وذلك لأنّ موضوعها من نسي غسل الجنابة ومضى عنه يوم تامّ أو أيّام ، والذي يرتبط بالمقام من نسي غسل الجنابة حتّى أصبح من غير مضيّ يوم تامّ . فموضوع الحكم في هذه الطائفة من النصوص غير محلّ الكلام . فإنّ مقابل التعمّد على أيّ فعل نسيان نفس ذلك الفعل وموضوع نصوص المقام هو التعمّد على شيء وموضوع نصوص هذه الطائفة نسيان غير ذلك الشيء ؛ حيث إنّ عمده هو التعمّد على بقاء الجنابة وترك الاغتسال حتّى بعد مضيّ يوم أو أيّام . ومقتضى هذه النصوص بطلان الصوم حينئذٍ وإن لم يصرّحوا ببطلان الصوم حينئذٍ ولكن الأقوى بطلانه حينئذٍ بدلالة الفحوى .
وقد يقال : إنّ مضمونها غير قابل للتصديق . ويعلّل لذلك بظهور التعبير ب - « كان » في الاستمرار والدوام . فكأنّه ( ص ) كان يواظب على ذلك .
وفيه : أنّ كلام الإمام ( ع ) لمّا كان في موضع توهّم الحظر والمنع وأنّه ( ع ) بصدد بيان أصل الجواز ، لا يستفاد من التعبير المزبور الاستمرار والمواظبة ، بل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 2 . .