شرح
يكون هي الأعلميّة المطلقة لا الأعلميّة بنحو ما ذكر .
ويدلّ على اعتبارها مثل قول علي ( عليه السّلام ) فيما عهده إلى مالك الأشتر : ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك « 1 » .
وما ورد في المقبولة المتقدّمة من الترجيح بالأفقهيّة والأصدقيّة والأعدليّة ، وموردها وإن كان صورة اختيار كلّ من المترافعين حاكماً ، أو صورة رضاهما بحكمين فاختلفا ، إلّا أنّه يستفاد أنّ المدار على الأرجح عند التعارض مطلقاً ، ولكن ظهور الاستفادة ووضوحها ممنوع .
التاسع : أن يكون ضابطاً غير عارض عليه النسيان على خلاف العادة ، أمّا إذا كان الغالب عليه النسيان بحيث كان مسلوب الاطمئنان ، فالأقوى اعتبار عدمه ؛ لانصراف الأدلّة عن مثل ذلك انصرافاً ظاهراً لا ينبغي الارتياب فيه ، وهو أي الانصراف الظاهر هو الدليل الوحيد من غير أن يكون له دليل آخر . وأمّا إذا كان عدم الضبط في مرحلة متوسّطة ، فإن كان القضاء متوقّفاً عليه ، كما لو لم يكن له معين وكاتب ومنشئ ؛ فالظاهر الاعتبار ؛ للتوقّف المزبور . وإن لم يكن القضاء متوقّفاً عليه ، فالدليل على اعتبار هذه المرحلة من الضبط هو الانصراف أيضاً لا الانصراف بالنحو الموجود في الفرض السابق ؛ ولذا يكون الاعتبار في هذا الفرض على الأحوط كما في المتن .
العاشر : الكتابة ، وقد تنظّر في المتن في اعتبارها ، وإن ذهب إليه عامّة المتأخّرين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة للدكتور صبحي صالح : 434 كتاب 53 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 159 ، كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب 12 ح 18 .