تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
على المرأة جمعة إلى أن قال : ولا تولّى القضاء « 1 » . والسّند وإن كان ضعفه منجبراً بالشهرة المحقّقة وما فوقها ، إلّا أنّ الدّلالة أيضاً غير واضحة ؛ لأنّ عدم وجوب الجمعة وكذا الجماعة على النساء لا يرجع إلى البطلان لهنّ ، وهكذا تولّى القضاء وإن كان لا يكون واجباً لهنّ لا كفائيّاً ولا عينيّاً ، إلّا أنّ عدم نفوذ حكمهنّ وعدم صحته الذي هو المدّعى لا يستفاد منها . ولكن قد عرفت دلالة رواية أبي خديجة عليه مع أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال . ودعوى أنّ التعبير ب‍ « من » الموصولة الشاملة للنساء في المقبولة المتقدّمة مطلق لا يختصّ بالرجال مدفوعة مضافاً إلى الانصراف كما ادّعي بأنّ الإطلاق يقيّد برواية أبي خديجة ومثلها ، ومضافاً إلى أنّ منع إمامة المرأة للرجال وإمامتها للنساء أيضاً كما اخترناه على سبيل الاحتياط الوجوبيّ يقتضي المنع هنا بطريق أولى ؛ لأنّ منصب القضاء أهمّ من الإمامة للجماعة ، خصوصاً مع توقّف القضاء على أمور لا يجتمع مع تستّر النساء الذي هو مطلوب أيضاً . السابع : طهارة المولد ، ويدلّ على اعتبارها مضافاً إلى أهميّة منصب القضاء ، وغير طاهر المولد محقّر في المجتمع ، ولا يعبأ به كثيراً . وإلى أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ حكمه وقضائه الأولويّة القطعيّة بالإضافة إلى إمام الجماعة والشاهد ، فإنّه إذا كانت الطهارة معتبرة فيهما ففي القاضي بطريق أولى ، ويمكن دعوى انصراف أدلّة النصب عن مثله ، كما لا يخفى . الثامن : الأعلميّة ممّن هو في البلد أو ما يقربه ، وقد ذكر في المتن أنّ اعتبارها إنّما هو على سبيل الاحتياط . وغير خفيّ أنّ اعتبارها في المرجع على تقدير الاعتبار إنّما
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 263 ح 821 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 16 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 2 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 53 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )