شرح
بعدم قبول شهادة التابع على فرض تحقّق الشهرة وثبوتها لا يوجب إلّا الإعراض عن خصوص هذا الحكم ، ولا يقتضي الاعراض عن الجميع ، والظاهر أنّ في تعارض الشهرتين القدماء والمتأخّرين يكون الترجيح مع الأوّل ، كما حقّق في محلّه « 1 » ، وإن كان يظهر من الجواهر الثاني .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالأجير بعد كونه عنواناً غير المستأجر هو الأجير الخاصّ الذي استؤجر بجميع منافعه في مدّة معينة ، ولا أقلّ بمنفعته الخاصة في تلك المدّة ، وأمّا الأجير لعمل مخصوص كالخياطة والقصارة فلا منع فيه ، وإلّا يلزم المحذور في كثير من الموارد سيّما إذا لم يعتبر فيه المباشرة ، بل كان المستأجر عليه العمل الكلّي في الذمة ، مع أنّ التعبير بالمفارقة كما في بعض الروايات لا يناسب مطلق الأجير ، وأنّ جعل الأجير من مصاديق القانع مع أهل البيت ، وعطفه على التابع والخادم في مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدّمة يؤيّد هذا المعنى ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الظاهر أيضاً أنّ المراد هو الأجير في حال أداء الشهادة وإقامتها ، وأمّا الأجير حال التحمّل المؤدّي في حال عدم كونه أجيراً فالظاهر أنّه لا منع فيه ، ويدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة الدالّة على الجواز بعد أن يفارقه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع سيرى در أصول فقه : 16 / 556 - 558 .