تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
ولا مجال لاحتمال العكس بأن تجعل الكراهة في الموثقة قرينة على عدم إرادة الحرمة من الروايات الدالة على المنع ؛ لأنّه مضافاً إلى عدم موافقة العرف مع ذلك وإلى أنّ الكراهة الاصطلاحية لا معنى لأن تستعمل في الحكم الوضعي الذي هو المقصود في المقام من نفوذ شهادة الأجير وعدمه ، بل لا بدّ أن يكون متعلّقها فعل المكلّف من الإشهاد أو تحمّل الشهادة أو إقامتها كما لا يخفى ، فلا بدّ أن يكون المراد بها هي الحرمة الوضعية الراجعة إلى عدم القبول تكون الأخبار الناهية مشتملة على من لا تقبل شهادته قطعاً . ودعوى أنّه لا مانع من الحمل على الكراهة بالمعنى الأعمّ من الحرمة والكراهة مدفوعة ، بأنّه وإن كان يمكن ذلك بالإضافة إلى صيغة النهي ، إلّا أنّ التعبير في كثيرها بما يردّ من الشهود ، وذكر بعض من يردّ مسلّماً مانع عن ذلك ، فالإنصاف يقتضي ما أفاده في المتن من القول بالمنع ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه ربما يستشكل في بعض الروايات المانعة كالموثقة والمرسلة ، وكذا تفسير الصدوق بالإضافة إلى مرسلة معاني الأخبار بالاشتمال على التابع قبل الأجير أو بعده ، مع أنّه لا قائل معتدّ به بأنّه لا تقبل شهادة التابع ، كما أفاده في الجواهر قال : وبذلك تضعف دلالة الخبرين المزبورين ؛ لكون المراد بالردّ فيهما حينئذٍ الأعمّ من الردّ الواجب والمرجوح ، بل قد يقوّى بقرينة خبر أبي بصير المنجبر بفتوى المتأخرين تعيين إرادة الردّ الكراهي بالمعنى الذي ذكرناه « 1 » . ويرد عليه مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الكراهة الاصطلاحية لا معنى لها في الأحكام الوضعية المردّدة بين الوجود والعدم أنّ عدم وجود القائل المعتدّ به
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 85 - 86 .