[ مسألة 6 تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له ]
مسألة 6 تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له ، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة ، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له . وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره ؟ قولان : أقربهما المنع ، ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : أنّه تقبل شهادة الصديق لصديقه وكذا عليه ، وإن كانت الصداقة كاملة والموادّة كثيرة شديدة ، ولا خلاف فيه بيننا بل الإجماع عليه « 1 » ، مضافاً إلى أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل ؛ لأنّ المانع هي التهمة العرفية ، وقد عرفت « 2 » أنّه لا دليل على مانعيتها مطلقاً مع ثبوت العدالة المانعة عن التسامح في مقام الشهادة ، خلافاً لمالك « 3 » وبعض الشافعية « 4 » ، فردّها مع الملاطفة ، وضعفه ظاهر .
الثاني : أنّه تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ، بلا خلاف فيه بيننا « 5 » ، ويدلّ عليه مع أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل كما عرفت موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً . قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 760 ، مستند الشيعة : 18 / 257 ، جواهر الكلام : 41 / 80 .
( 2 ) 481 - 483 و 488 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى : 5 / 156 ، المغني لابن قدامة : 12 / 70 ، الحاوي الكبير : 21 / 175 ، الخلاف : 6 / 299 مسألة 48 .
( 4 ) نسب إليهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 199 ، ولكن لم ينقل هذا الخلاف عن الشافعية في كتب العامّة ، راجع الحاوي الكبير : 21 / 175 ، المغني لابن قدامة : 12 / 70 ، العزيز شرح الوجيز : 13 / 30 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 200 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 760 ، جواهر الكلام : 41 / 82 .