تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
في الظنين « 1 » . وهنا شيء وهو أنّ جعل العنوان في اعتبار هذا الأمر « ارتفاع التهمة » في الجملة لا ينطبق على هذه الروايات المذكور فيها عنوان المتهم من دون قيد ، وكأنّه تبع في ذلك المحقق في الشرائع ، حيث جعل الشرط الخامس ارتفاع التهمة ، ثمّ قال : ويتحقّق المقصود ببيان مسائل « 2 » وأفاد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » أنّ المقصود حصر التهمة المانعة بها لاستفاضة الأخبار بأنّ التهمة غير مانعة مطلقا ، كالصديق بالإضافة إلى صديقه ، والزوج بالنسبة إلى زوجته وبالعكس ، وهكذا . ومن هنا استظهر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ المراد بالمتهم في هذه الروايات من لم تثبت عدالته ، وكانت شهادته في معرض شهادة الزور في قبال من كان عفيفاً صائناً ثابت العدالة ، فإنّ ذلك هو المتفاهم العرفي من لفظ المتهم ، كما يستفاد ذلك من رواية يحيى بن خالد الصيرفي ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ ولد ، وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات ، فكتب ( عليه السّلام ) : لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين « 4 » « 5 » . فانّ الظاهر قبول شهادة هؤلاء مع إحراز عدالتهم دون المتّهمين الذين لم تثبت
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 395 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 242 ح 601 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 373 ، كتاب الشهادات ب 30 ح 1 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 914 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 61 . ( 4 ) الفقيه : 3 / 32 ح 99 ، وسائل الشيعة : 27 / 364 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 47 . ( 5 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 92 - 93 .