تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
السؤال في رواية العلاء المتقدمة دليل على مفروغيّة وجود حزازة ومنقصة فيه ، بناء على كون المراد باللعب بالحمام معناه الظاهر ، وإن كان يخالفه ما في الذيل من الاستشهاد بمسابقة رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، ولكن يؤيده نفس السؤال ؛ لأن إجراء الخيل واللعب به كان أمراً مستحسناً في الشرع ، فلا وجه لاحتمال كون شهادة اللاعب بالحمام غير مقبولة ، ويؤيّده أيضاً ما حكاه السائل عمّن قبله من أنّ الثاني قال : « هو شيطان » كما لا يخفى ، وكيف كان فالأمر سهل . وأمّا الثالث : فهو اللعب بالرهان ، ففي المتن انّه قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك ، وتفريع عدم قبول شهادته دليل على أنّ المراد هي الحرمة التكليفية القادح ارتكابها في ثبوت العدالة ، والوجه في التعرّض لذلك في المقام انّما هي التبعيّة للرواية المتقدّمة ، وإلّا فلا يرى ارتباط بين اللعب بالحمام وبين حرمة اللعب بالرهان نظراً إلى أنّه قمار حرام ، وقد خالف صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » في الحرمة التكليفية في الرهن على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار ، بل التزم بثبوت الحرمة الوضعيّة فقط ، بمعنى الفساد وعدم ملك العوض في غير الموارد المنصوصة في السبق والرماية . والتحقيق ثبوت كلا الحكمين التكليفي والوضعي ، نظراً إلى دلالة العرف واللغة على أنّ القمار ما يكون فيه الرهان ، سواء كان بالآلات المعدّة أو بغيرها ، وتفسيرها بخصوص الآلات المعدّة للقمار فيه دور واضح ، وعليه فالحظّ والنصيب ببطاقات اليانصيب المعبّر عنه في الفارسية في الزمان السابق ب‍ « بليط بخت‌آزمايي » كان محرّماً من هذه الجهة ، ومثله في هذه الأزمنة التي تكون الحكومة حكومة إسلامية شيعيّة المسابقات المعمولة لأجل الاطّلاع على الكتب المفيدة المؤثرة في ازدياد الاطلاع أو غيره ، ولكن غرض المشتركين فيها الوصول إلى بعض الهدايا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 109 - 110 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 473 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )