[ مسألة 3 اتخاذ الحَمام للأُنس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام ]
مسألة 3 اتخاذ الحَمام للأُنس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام ، نعم اللعب بها مكروه ، فتقبل شهادة المتخذ واللاعب بها ، وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) انّ في هذه المسألة عناوين ثلاثة : اتخاذ الحمام للأنس ونحوه ، واللعب بها ، واللعب بالرّهان .
امّا الأوّل : فلا دليل على حرمته ولا كراهته ، ويمكن أن يستفاد من دليل عدم حرمة اللعب عدم حرمة الاتخاذ ولا عكس ، كما لا يخفى ، والدليل على عدم حرمة الاتخاذ وعدم كراهته مضافاً إلى الأصل أنّه ربما يستفاد من بعض النصوص استحباب اتخاذها للأُنس أو للصيانة من آفة الجنّ ومثلهما ، ففي النبويّ أنّ رجلًا شكا إليه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) الوحدة ، فقال : اتخذ زوجاً من حمام « 1 » .
وعن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ ، إنّ سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإنسان « 2 » .
وقال عبد الكريم بن صالح : دخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش ، فقلت : جعلت فداك هؤلاء الحمام يقذر الفراش ، فقال : لا ، إنّه يستحب أن يمسكن في البيت « 3 » .
امّا الثاني : فبالإضافة إلى عدم الحرمة مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل يدلّ عليه رواية العلاء بن سيابة التي جعلها في الوسائل روايتين مع وضوح كونهما
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 546 ح 6 ، الفقيه : 3 / 220 ح 1022 ، وعنهما وسائل الشيعة : 11 / 517 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 31 ح 15 .
( 2 ) الكافي : 6 / 546 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة : 11 / 516 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 31 ح 8 .
( 3 ) الكافي : 6 / 548 ح 15 ، وعنه وسائل الشيعة : 11 / 520 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 34 ح 1 .