شرح
هل يلزم أن يكون عند الإمام الذي أقام الحدّ عليه ، أو عند المقذوف ، أو عند جماعة من المسلمين ، أو عند الإمام والمسلمين ؟ الظاهر كما في الجواهر إرادة الإجهار بذلك لا كونه شرطاً في التوبة « 1 » ، والسرّ فيه أنّ هذا الأمر المحرّم يوجب وقوع عرض الناس في معرض التوهم بل أزيد ، ومجرّد التوبة الحاصل بالندم والعزم على عدم العود والاستغفار من اللَّه تعالى لا يوجب الجبران ، بل الجابر هو تكذيب النفس إجهاراً ، وهذا بخلاف التوبة بالإضافة إلى سائر المحرمات .
الأمر الثاني : أنّ المذكور في الآية في ناحية المستثنى هي التوبة والإصلاح ، وهل الإصلاح أمر آخر زائد على التوبة أم لا ؟ قال المحقّق في الشرائع : وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة على التوبة تردّد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ؛ لأنّ بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة « 2 » .
ويشعر بالزيادة بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّه إذا تاب ولم يعلم منه إلّا خير فتقبل شهادته ، وعن الخلاف « 3 » وجامع المقاصد « 4 » ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب « 5 » أنّه لا بدّ مع التوبة التي هي الإكذاب من ظهور عمل صالح منه وإن قلّ .
أقول : الظاهر أنّ عطف قوله« وَأَصْلَحُوا »على« تابُوا »عطف تفسيري ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 40 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 128 .
( 3 ) الخلاف : 6 / 264 مسألة 13 .
( 4 ) الجامع للشرائع 540 .
( 5 ) متشابه القرآن : 2 / 224 .