تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الخصوصيّة فيها دون المقام ، خصوصاً بعد كون التعبير صادراً من الإمام العالم بالخصوصيّات ، وخصوصاً مع أهمّية منصب القضاء ، وعدم نفوذ حكم أحد بالإضافة إلى غيره بدون الدليل عليه . والوجه في الثاني مضافاً إلى استشكال بعض الأعلام في السند « 1 » وإن رفعناه سابقاً « 2 » ، وإلى احتمال الانصراف إلى البالغين ، كما لا يبعد أن جعل منصب القضاء للبالغ في قالب التعبير بالرجل ، مع كون المتكلّم فاعلًا مختاراً عالماً بتمام المعنى يغاير الجعل ، بالإضافة إلى العموم الشامل لغير البالغ ، وإن لم يكن له مفهوم سلبيّ في باب المفاهيم المذكورة في علم الأُصول ، حتى يكون المفهوم السلبي مقيّداً للإطلاق الإيجابي ، إلّا أنّ التغاير العرفي الموجب لحمل المطلق على المقيّد موجود هنا ، كما لا يخفى . الثاني : العقل ، فلا يصحّ قضاء المجنون ، ولو كان الجنون أدوارياً وكان القضاء في حال إفاقته ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ علوّ مقام القضاء وشموخ هذا المنصب لا يناسب المجنون بوجه ، وإلى أنّ منصب القضاء من المناصب الثلاثة الثابتة للرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) انصرف أدلّة النصب عن المجنون ، ولا ريب في تحقّق هذا الانصراف خصوصاً بعد ادّعاء الشيخ في رسالة القضاء ثبوت الإجماع المحقّق والمنقول على اعتباره « 3 » . الثالث : الايمان المساوق للاعتقاد بالولاية وإمامة الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، لا الإيمان المقابل للكفر ، فإنّ اعتباره واضح ، والدليل على اعتبار الإيمان المذكور مضافاً إلى دعوى الإجماع التي عرفتها من الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) التقييد
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ، الاجتهاد والتقليد : 115 . ( 2 ) في ص 21 . ( 3 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 29 .