تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
يرجعوا إلى أهلهم ، ولا دلالة لها على جواز شهادتهم على غيرهم « 1 » ، على أنّها لو كانت مطلقة يلزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل ، على ما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى . الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في القتل ، كصحيحتي محمد بن حمران وجميل المتقدّمتين الدالّتين على جواز شهادة الصبيان في القتل . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المستند للتفصيل بين العشر ومن دونه ليس إلّا صحيحة أبي أيوب الخزاز المتقدّمة التي عرفت انّه لا يجوز الالتزام بمضمونها ؛ لعدم ورودها عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وعدم إمكان الالتزام بمضمونها ، وبطلان المقايسة الواقعة فيها ، وفي محكيّ المسالك أنّه نقل عن جماعة « 2 » ، منهم : الشيخ فخر الدين « 3 » الاتفاق على عدم قبول شهادة من دون العشر حتى في الدّم ، وانّما الخلاف في من زاد عن ذلك « 4 » . وقال صاحب الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل في الكفاية : انّ الموجود في الإيضاح أنّ من لم يبلغ العشر لا تقبل شهادته في غير القصاص والقتل والجراح إجماعاً « 5 » ، وظاهره عدم الإجماع على ذلك في القتل والجراح ، وربما كان ظاهر جملة من العبارات التي جعل فيها العنوان الصبي ، كما عن الخلاف « 6 » والإسكافي « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 741 . ( 2 ) كشف الرموز : 2 / 514 ، المهذّب البارع : 4 / 507 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : 4 / 417 ، لكنّه نقل الإجماع على عدم قبول شهادته في غير القصاص والقتل والجراح . ( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 154 . ( 5 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 740 . ( 6 ) الخلاف : 6 / 270 مسألة 20 . ( 7 ) حكى عنه في إيضاح الفوائد : 4 / 417 ، والمهذّب البارع : 4 / 507 . ( 8 ) جواهر الكلام : 41 / 10 .