تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

[ الثاني : العقل ]

الثاني : العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون حتى الأدواري منه حال جنونه وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه
شرح
شهادة الصبي بالجراح ، وما عن الدروس « 1 » والشهيد الثاني في الروضة « 2 » من اشتراط قبول شهادة الصبي بما إذا لم يبلغ الجرح النفس ، فانّ النصوص خاصّة بالقتل ، فكيف يمكن دعوى اختصاص قبول شهادة الصبيان بغير ذلك « 3 » . ثمّ انّه ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ ظاهر النصوص والفتاوى اختصاص الحكم بشهادة الصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأُصول والعمومات الدالّة على عدم قبول شهادتها « 4 » . ويظهر من المتن ذلك أيضاً ، والوجه فيه أنّه يعتبر في الشاهد ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى العدالة المفقودة في الصغير قطعاً بل الايمان ، فقبول شهادة الصبي مطلقا مخالف للقاعدة ، إلّا أنّه قام الدليل في الصبي في الجملة على خلافها كما تقدّم ، ولم يقم الدليل بالإضافة إلى الصبية كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى أنّ جمع الصبي صبيان وجمع الصبيّة صبايا ، والرواية الدالّة على الجواز واردة في الصبيان . ومما ذكرنا يظهر النظر فيما في المتن من التفصيل بين العشر وغيره من الترديد في القبول في القتل ، ومن التشريك بين القتل والجرح ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 123 . ( 2 ) الروضة البهيّة : 3 / 125 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 79 80 . ( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 14 15 .