شرح
نعم على القول بأنّ الصبي مسلوب العبارة لا مجال لتوهم قبول شهادته ، وكيف كان فالروايات الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف تقريباً :
الطائفة الأُولى : الروايات الدالّة على عدم قبول شهادة الصبي ما لم يدرك ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال : إنّ عقله حين يدرك أنّه حقّ جازت شهادته « 1 » .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها « 2 » .
ونقل في الوسائل « 3 » رواية عن إسماعيل بن أبي زياد الذي هو السكوني غير هذه الرواية ، مع أنّ الظاهر الاتحاد وعدم التعدّد ، ويظهر من الجواهر « 4 » عدم اعتبار رواية السكوني مع أنّه ثقة كما عن المحقق في المسائل العزّية « 5 » ، وعن الشيخ ( قدّس سرّه ) في العدة : أنّ روايات السكوني فيما إذا لم يكن على خلافه الرواية يكون معمولًا بها عند الطائفة « 6 » ، وكيف كان فالظاهر اعتبار الرواية .
وصحيحة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن شهادة الصّبي ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 389 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 6 / 251 ح 647 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 342 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 7 / 389 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 6 / 648 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 342 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 250 ح 643 ، الاستبصار : 3 / 18 ح 51 ، الفقيه : 3 / 28 ح 80 ، وعنهما وسائل الشيعة :
27 / 343 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 12 .
( 5 ) المسائل العزّية الأولى ، المطبوع ضمن الرسائل التسع : 64 .
( 6 ) عدّة الأُصول : 1 / 149 .