تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وهل قبول شهادة الصبيان على القتل مقيّد بما إذا لم يوجد غيرهم ، أو بما إذا كان فيما بينهم ، أو بما إذا لم يتفرّقوا ، أو يرجعوا إلى أهلهم ، أو إذا كان أوّل الكلام دون الثاني ، أو مطلقٌ ؟ الظاهر هو ما قبل الأخير ؛ لدلالة الصحيحتين المتقدّمتين عليه وعدم حجية رواية محمد بن سنان ، ولا دلالة لرواية السكوني على عدم حجية شهادة الصبيان بالإضافة إلى غيرهم ، والتقييد ب‍ « ما إذا لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » إنّما يناسب خصوص الشهادة على ما بينهم دون غيرهم . ثمّ إنّه ربما يشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يكون اجتماعهم على أمر مباح دون المحرّم ، كالشيخ في محكي الخلاف « 1 » ، وتبعه جملة من المتأخرين عنه « 2 » . ويرد عليه مضافاً إلى أنّ الصبي قد رفع عنه قلم التكليف الإلزامي مطلقا « 3 » أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، كما عرفت . ثمّ إنّ ما يدل على قبول شهادة الصبي انّما ورد في القتل ، كما عرفت التصريح به في الصحيحتين المتقدّمتين ، فالتعدّي إلى الجرح لا بدّ وأن يكون بملاك الأولوية ، وقد عرفت منعها وإلّا فاللازم التعدّي إلى غير الجرح أيضاً أو لأجل الإجماع ، والظاهر عدم ثبوته وذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) : أنّه من الغريب ذهاب المحقّق « 4 » إلى اختصاص قبول
هامش
( 1 ) الخلاف : 6 / 270 مسألة 20 . ( 2 ) كالعلّامة في قواعد الأحكام : 3 / 496 ، والشهيدين في اللمعة : 54 ، والدروس الشرعيّة : 2 / 123 ، والروضة البهية : 3 / 125 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 11 ، وج 28 / 22 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات الحدود ب 8 ح 1 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 125 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 449 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )