شرح
كما لا يخفى .
وموثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير « 1 » .
ويرد عليها انّها مضافاً إلى التفصيل في شهادة المملوك بين الأمر الدون والأمر الكبير ، مع أنّه لا يجري فيها بل التفصيل الواقع فيها هو كون الشهادة على المولى أو على غيره كما بيّن في محلّه « 2 » - لم يقع فيها التحديد بالإضافة إلى الدون والكبير ، مع انّهما من الأُمور المتضايفة ، فكلّ دونٍ كبيرٌ بالإضافة إلى ما تحته ودونٌ بالإضافة إلى ما فوقه ، ولذا ذكر بعضهم في تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة أنّ كلّ معصية صغيرة بالإضافة إلى ما فوقها ، وكبيرة بالإضافة إلى ما تحتها « 3 » ، وهذا الأمر وإن كان يمكن الجواب عنه بالكتاب والسنّة الدالّة على تعداد المعاصي الكبيرة إلّا أنّه لا يمكن الجواب عنه في المقام ، والتحقيق في محلّه « 4 » .
وموثّقة طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السّلام ) قال : شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم « 5 » .
وأورد عليها بأنّ غاية مفادها هو جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرّقوا أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 252 ح 650 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 344 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 5 .
( 2 ) راجع ص 481 - 485 .
( 3 ) السرائر : 2 / 118 .
( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الاجتهاد والتقليد : 331 - 348 .
( 5 ) الفقيه : 3 / 27 ح 79 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 345 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 6 .