تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ مسألة 11 : لا يجوز التقاص من المال المشترك بين المديون وغيره إلّا بإذن شريكه ]

مسألة 11 : لا يجوز التقاص من المال المشترك بين المديون وغيره إلّا بإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاص وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا كان المال مشتركاً بين المديون وغيره فلا يجوز التقاص منه إلا بإذن الشريك ؛ لاستلزامه التصرّف في المال المشترك ، وهو لا يجوز بدون إذن الشريك ، وهو حرام قبل تحقّق القسمة ؛ لأنّ التقاص متقوّم بالأخذ بقصده ولا يتحقّق بمجرّد القصد . لكن لو ارتكب المحرّم وأخذ المال المشترك بدون إذن الشريك وبقصد التقاص يترتّب عليه مجرّد الإثم ، ولا يكون تصرّفاً في مال الغير المحرّم ، بل تصرّفاً في المال المشترك بدون إذن الشريك ، وهو ليس كالأوّل في الحرمة ؛ لوضوح وجود الفرق بين التصرّف في مال الغير وبين التصرّف في مال نفسه المشترك بينه وبين غيره . وممّا ذكرنا ظهر أنّ جواز التقاص من المال المشترك لا يكون مقيّداً بإذن الشريك ، فإنّ جواز المقاصة مطلق ، وإنّما المتوقّف على إذن الشريك جواز التصرّف في المال المشترك . ثمّ إنّه ذكر أنّه إذا اقتصّ من المال المشترك أي بإذن الشريك بناءً على ما هو ظاهر عبارته ، فإن كان المال المشترك بقدر حقّه أو أنقص منه صار شريكاً لذلك الشريك ، ويترتّب عليه أحكام المال المشترك ، وإن كان أزيد من حقّه تتحقّق الشركة بين أشخاص ثلاثة منهم المقتصّ منه ، فهل يجوز للمقتصّ أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون الشريك أيضاً ؟ استظهر