شرح
وكذا المثالان الأخيران ، كثبوت حقّ الغرماء في مال المحجور عليه وثبوت حقّهم في مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه ، فإنّ المقاصّة من مال المحجور عليه أو الميت تنافي حقّ الغرماء ، إلّا أن يقال : إنّه حينئذٍ يكون كأحد من الغرماء لغرض العلم بأنّه دائن والغريم مديون ، وإن كان بينه وبينهم فرق من جهة أنّ الغرماء عبارة عمّن ثبت عند الحاكم كونه دائناً ، وإلّا لا يحكم بكونه محجوراً ، أو أنّه لا تفي تركة الميت بديونه ، ولا يعتبر في المقاصة ذلك ، بل لا تحتاج إلى إذن الحاكم مطلقاً أو في بعض فروضها قطعاً ، كما إذا كان للغريم على الغارم أيضاً دَينٌ ، فأراد الغارم الاحتساب عمّا عليه مقاصّة كما لا يخفى ، وسيأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) أي في المسألة 15 .