تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

[ مسألة 10 : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل ]

مسألة 10 : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل ، فلو كان عليه دين واحتمل أداءَه يشكل المقاصّة ، فالأحوط رفعه إلى الحاكم ، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن ، بل ممنوع كما مرّ ، فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الإشكال في صورة عدم العلم بالحقّ ، ففيما إذا كان غير عالم بأصل الحقّ أصلًا بمعنى عدم العلم بأنّه صار مديوناً له أم لا فواضح ؛ لأنّ عنوان المقاصة فرع كونه مديوناً له ، فالمقاصة في صورة الشك كالقصاص ممّن يحتمل كونه قاتلًا عمداً مع عدم ثبوته . وأمّا إذا كان عالماً بأصل الحقّ سابقاً ، واحتمل تحقّق الأداء من المديون ، فيمكن أن يقال : بأنّه يكفي في إحراز عدم الأداء الاستصحاب ، إلّا أن يقال : بأنّ ظاهر روايات التقاص « 1 » عدم كفاية مطلق الإحراز ، بل لا بدّ وأن يكون بالعلم الوجداني أو الاطمئنان الذي يعامل معه معاملة العلم عند العرف والعقلاء ، فإذا قامت بيّنة غير مفيدة للاطمئنان على ثبوت الدين فضلًا عن الأصل ، لا يكفي في جواز التقاصّ بل لا بدّ من العلم أو الاطمئنان ، وعليه فلا تسوغ المقاصّة مع استصحاب بقاء الدين على عهدة المديون وعدم أدائه ، وعليه فيكون العلم أو الاطمئنان له دخل موضوعي في الحكم بالجواز ، فتدبّر فإنّه لا غرو في ذلك بعد كون المقاصّة على خلاف القاعدة ، كما عرفت « 2 » مراراً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 272 - 276 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 . ( 2 ) مثل ص 389 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 414 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )