شرح
وأمّا جعل الأحوط الرفع الوجوبي إلى الحاكم ، فهو يغاير ما تقدّم منه في شروط سماع الدعوى من أنّه من جملة الشروط الجزم بالدّعوى « 1 » ، فكيف يمكن له إقامة الدّعوى مع عدم الجزم بثبوتها ، أو ما يقوم مقام الجزم على ما عرفت في السابق « 2 » ، خصوصاً في الصورة الأُولى ؟
وأمّا الإشكال في صورة جهل المديون ولو مع علم الدائن بل ممنوعيته فلما عرفت في شرح المسألة الأولى من أنّ مورد المقاصّة صورة جحد المديون أو مماطلته ، كما وقع التعبير بالجحد في مورد جملة من الرّوايات المتقدّمة « 3 » ، خصوصاً مع أنّ المقاصّة أمر على خلاف القاعدة ، كما أشرنا إليه مراراً .
ومن فرض المسألة يعلم أنّ الرفع إلى الحاكم في صورة علم الدائن هنا ممكن ؛ لأنّ المدّعى إنّما يدعيه بصورة الجزم ، وقد عرفت « 4 » صور جواب المدّعى عليه وإنّ من جملتها الجواب بقوله : لا أدري ، ومسائل هذا الجواب فراجع .
هامش
( 1 ) أي في الشرط الثامن وشرحه .
( 2 ) أي في الشرط الثامن وشرحه .
( 3 ) في ص 390 - 391 .
( 4 ) في المسألة 4 من مسائل « القول في السكوت . . » .