تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
مدفوعة : بأنّ مقتضى إطلاق أدلّة مشروعية التقاص الجواز مطلقا ، كما ذهب إليه بعض الأعلام قدس سره « 1 » ، فلا مجال للاقتصار على المورد المتيقّن ، وإن كان يبعّده كون جلّ القضاة منصوبين من قبل سلاطين الجور وكون قاضي العدل قليلًا ، كما لا يخفى . نعم فيما إذا أمكن ذلك بدون العسر والحرج فالظاهر هو عدم جواز المقاصة ؛ لأنّ مورد تلك الأدلّة على ما هو المتفاهم عند العرف صورة انحصار طريق التوصل إلى الحقّ في المقاصّة . نعم في صورة العسر والحرج الظاهر جواز كلا الأمرين ، وعدم التعيّن في طريق الترافع منع فرض ثبوت العسر والحرج ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا يلاحظ هنا ضرر الغير ؛ لعدم جريان قاعدة نفي الضرر بالإضافة إلى الأحكام الفرعية ، وقد نبّهنا على الاختلاف في مجرى قاعدة لا ضرر وفي مفادها في موارد عديدة « 2 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 46 - 47 . ( 2 ) منها : تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 340 - 343 و 500 - 501 ، وقد تقدّمت الإشارة هنا في ص 16 و 99 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 397 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )