تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

[ مسألة 3 : لو كان المطلوب مثليّا وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره ]

مسألة 3 : لو كان المطلوب مثليّا وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره ، فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصّاً بقدر قيمة ماله ، أو يجب الأخذ من المثلي ، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثلي آخر بمقدار قيمته ، مثلًا لو كان المطلوب حنطة وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها ، فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس ؟ لا يبعد جواز التقاص مطلقا فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة ، ومع لزومه وإمكان التقاص بشيء لم يلزم منه ذلك ، فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على ذلك ، بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه مع الإمكان بلا مشقة ولا محذور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم جواز المقاصة من مال الغير ؛ لعدم حلّية التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 1 » ، ولكنّ الأدلّة المتقدّمة يستفاد منها المشروعية والجواز ، واللّازم فيما إذا لم يكن هناك إطلاق الأخذ بالقدر المتيقّن ، وعليه فما نفى عنه البعد في المتن من جواز التقاص مطلقا فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغير في غاية البعد ؛ لأنّ المفروض إمكان التقاص له من الحنطة التي هي مطلوبة ، فلا مجال له لأخذ العدس مكانها بمقدار القيمة فضلًا عن قيمي يماثل الحنطة في مقدار القيمة . ولا إطلاق في شيء من روايات مشروعية المقاصة ، بل موردها القيمي أو مثل
هامش
( 1 ) في ص 389 .