تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ثمّ إنّه أفاد المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) في رسالة القضاء ما محصّله : إنّ التقاصّ في صورة بقاء العين موجب لانتقالها إلى الجاحد ، أو تبقى العين على ملكية المقاص ، وإن لم يكن له ضمان على المقاص منه وجهان مبنيان على أنّ باب التقاص من قبيل المعاوضة أم من قبيل الوفاء بمرتبة من مراتب المال ، مع بقاء خصوصية العين في ملكية المالك الأوّل بلا ضمان في المالية . ثمّ جعل الأقوى هو الثاني ؛ لأنّه المرتكز في الذهن ، لا أنّه معاملة مستقلّة ، ولا أقل من الشك ، فيبقى استصحاب بقاء ملكية شخص العين بحاله « 1 » . أقول : والظاهر أيضاً ما أفاده ، وإلّا يلزم أن يقال بأنّ المقاصّة أيضاً من المعاملات . ثمّ إنّه ذكر صاحب الجواهر عقيب قول المصنف : « ما لم يثر فتنة » قوله : بل وإن ثارت ما لم تصل إلى حدّ وجوب الكفّ عن الحقّ له ؛ لترتّب تلف الأنفس والأموال وغيره من الفساد الذي يمكن دعوى العلم من مذاق الشرع بعدم جواز فعل ما يترتّب عليه ذلك ، وإن كان مباحاً في نفسه أو مستحبّاً أو واجباً ، وإن لم يكن الترتيب ترتيب سببية أو علّية « 2 » . أقول : أمّا في صورة عدم وصول إثارة الفتنة إلى الحدّ المزبور فواضح ، وأمّا في صورة الوصول إليه فالظاهر أنّ المورد من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ومثلهما فإنّه هنا عنوانين : أحدهما : أخذ العين التي تكون لنفسه وملكاً لها .
هامش
( 1 ) كتاب القضاء ، شرح تبصرة المتعلّمين : 165 - 166 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 387 .