شرح
الدراهم ، كما يظهر بالمراجعة إليها « 1 » ، ولكن يؤيّده أنّه لو فرض كون المطلوب مثلياً ووقع عنده قيميّ يعادله من حيث المالية ، فهل لا يجوز له التقاص إلّا بعد بيع القيمي أو يجوز له التقاص به ؟ الظاهر هو الثاني كما لا يخفى . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الكلام في خصوص صورة الإمكان .
نعم في صورة المشقّة والعسر والحرج يجوز له الأخذ من العدس ، ولا يتعيّن في أخذ الحنطة ، كما ذكرنا نظيره بالنسبة إلى الترافع عند الحاكم والتقاص من دون الترافع ، من أنّه مع العسر والحرج يتخيّر بين الأمرين : الترافع والتقاص ، وسيأتي في المسألة الخامسة إن شاء اللَّه تعالى أنّه لو أمكن أخذ ماله يعني عينه الشخصية بمشقّة فالظاهر جواز التقاص .
وممّا ذكرنا ظهر وجه الأقوائية في صورة استلزام البيع ، فإنّ الحكم بصحة البيع في هذه الصورة مع عدم انحصار التوصل إلى الحقّ به في غاية الضعف ، خصوصاً مع أنّه « لا بيع إلّا في ملك » ، ومع أنّ خصوصيات الأجناس ربما تكون مقصورة لمالكها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 272 - 276 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 .