تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
أو ما إذا لم يكن لأحدهما يد عليه ولا لثالث فيما مضى مع عدم البيّنة ، فاللازم في المقام ملاحظة أنّ الأخبار الواردة هل تدلّ على خلاف القاعدة أم لا ؟ فنقول : هي كثيرة : منها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ، ويقيم الّذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه . وذكر أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم « 1 » ولم يبيعوا ولم يهبوا ، ( وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك ) « 2 » ، فقضى ( عليه السّلام ) بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم . قال : فسألته حينئذٍ فقلت : أرأيت إن كان الّذي ادّعى الدّار قال : إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بيّنة ، إلّا أنّه ورثها عن أبيه ؟ قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادّعاها ، وأقام البيّنة عليها « 3 » . ورواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السّلام ) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين . قيل : فإن كانت في يد
هامش
( 1 ) المِذود : معتلف الدابّة ، القاموس المحيط « ذود » . ( 2 ) في الكافي بدل ما بين القوسين هكذا : وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا . ( 3 ) الكافي : 7 / 418 ح 1 ، تهذيب الأحكام : : 6 / 234 ح 575 وج 7 / 235 ح 1024 ، الاستبصار : 3 / 40 ح 135 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 12 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 343 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )