تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
وأمّا أخبار المقام خصوصاً أو إطلاقاً فسيأتي البحث فيها . وأمّا خبر حفص بن غياث ، فمفاده جواز الشهادة بتملّك ذي اليد ؛ نظراً إلى أنّ اليد كما عرفت أمارة عقلائية وشرعية على الملكية ، والسائل إنّما يسأل عن جواز الشهادة بالملك ، التي يترتّب عليها آثار كثيرة : مثل صحّة الابتياع من ذي اليد وأمثاله ، ولا إشعار في الرواية بفرض وجود المعارضة وأنّه معها تتقدّم بيّنة ذي اليد ، وبعبارة أخرى محطّ نظر السائل أنّه يجوز المغايرة في الشهادة تحمّلًا أداءً أم لا يجوز أصلًا ، كما لا يخفى . وأمّا صحيحة حمّاد الحاكية لما عرفت من قصّة موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) فالظاهر أنّ قول الإمام ( عليه السّلام ) إنّما هو في مقابل خصمه الذي لم يكن يعتقد بإمامته ، وإلّا لا يتنازع مع الإمام المعصوم الصادق في كلّ ما يقول ، مع أنّه لم يكن هناك قاض ولا حاكم ، ومن الممكن عدم اقتناعه باليمين التي هي وظيفته ؛ فلذا تمسّك الإمام ( عليه السّلام ) بوجود البيّنة بالنسبة إلى السرج ، وأنّه لا يكون لمن يدّعيه ، بخلاف أصل البغلة التي كان اشتراها عن قريب ولم يكن له بيّنة عليه ، وإلّا فبالإضافة إلى كلّ منهما كان ذا اليد . وبالجملة : فمقتضى قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » بلحاظ أنّ التفصيل قاطع للشركة تعيّن البيّنة على المدّعى ، وتعيّن اليمين على من ادّعي عليه ، لا أنّ الوظيفة اللزومية الابتدائية كذلك ، وثبوت اليمين على المدّعى في بعض الموارد بضميمة البيّنة أو بدونها كما في اليمين المردودة أو اليمين الاستظهارية لا دلالة له على كون مفاد قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) غير ما ذكرنا . فالإنصاف تمامية ما أفاده صاحب الرياض . ويؤيّده خبر منصور قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل في يده شاة فجاء رجل