تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
غياث وخبر جابر « 1 » ، وهو مقتضى إطلاق جملة أُخرى منها ، وأيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم « 2 » . وخصوص صحيحة حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى في المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) مقبلًا من المروة على بغلة ، فأمر ابن هياج رجلًا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلّق بلجامه ويدّعي البلغة ، فأتاه فتعلّق باللّجام وادّعى البغلة ، فثنى أبو الحسن ( عليه السّلام ) رجله ونزل عنها وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها إليه . فقال : والسرج أيضاً لي . فقال : كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمد بن علي ( عليه السّلام ) ؛ وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت « 3 » ، إلى آخر ما أفاده « 4 » . وإن كان يمكن الجواب عن جميع إيراداته ؛ بأنّ منع دعوى الإجماع مع تعبير صاحب الرياض أنّ وجود البيّنة كعدمها بلا شبهة غير تامّ ، وعموم ما دلّ على حجّية البيّنة قابل للتخصيص ، وقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » لا يراد منه إلّا الحصر الإضافي في مقابل القضاء بالعلم الواقعي الثابت للرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، ولا دلالة له على أنّ اعتبار البيّنة بالإضافة إلى من واليمين بالنسبة إلى من ، وإلّا لكان مفاده حجّية يمين المدّعى ابتداءً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تأتي أخبارهم في ص 343 - 344 . ( 2 ) الكافي : 7 / 387 ح 1 ، الفقيه : 3 / 31 ح 92 ، تهذيب الأحكام : 6 / 261 ح 695 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 291 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 25 ح 2 . ( 3 ) الكافي : 8 / 86 ح 48 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 291 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 24 ح 1 . ( 4 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 153 .