شرح
أو الميتة ، وقد عرفت في المنافع « 1 » أنّه لا فرق بين ما كان في مقابل ذي اليد مالك العين أو الأجنبي .
ودعوى أنّ أدلّة اعتبار اليد لا تشمل الحقوق وإن كانت شاملة للمنافع ؛ لأنّ الحقوق أمور اعتبارية صرفة معتبرة عند العقلاء والشارع ، أو خصوص الشارع ، بخلاف المنافع فإنّها ليست اعتبارية ، بل موجودة بتبع وجود العين ، غاية الأمر أنّ وجود المنافع تدريجي بخلاف وجود العين .
مدفوعة بأنّ مقتضى إطلاق أكثر أدلّة الاعتبار الشمول للحقوق ، وقوله ( عليه السّلام ) في موثّقة يونس المتقدّمة : « ومن استولى على شيء منه فهو له » « 2 » لا يدلّ على الاختصاص بالعين أو المنفعة ؛ لعدم ثبوت الملكية التي يدلّ عليها اللام في غيرهما ، وذلك مضافاً إلى ثبوت الملكية بالإضافة إلى الانتفاع في مثل العارية أيضاً ، أنّ الظاهر كون اللام للاختصاص الذي هو أعمّ من الملكية ؛ وذلك لأنّ تخصيص متاع المرأة بالمرأة مع أنّه يمكن أن يكون عندها عارية لا ملكاً للمنفعة أو العين قرينة على المراد من اللام ، بل يمكن أن يقال بورود الرواية الواردة في الرحى المتقدّمة « 3 » في الحقوق دون المنافع ، لا أقل من أن يكون ترك الاستفصال في الجواب دليلًا على العموم ، فتدبّر .
ثانيها : لا يشترط في دلالة اليد على الملكية ونحوها اقتران الاستيلاء واجتماعها مع التصرّف المتوقّف على الملك مثلًا ، فإنّك قد عرفت « 4 » أنّ حقيقة الغصب هو
هامش
( 1 ) في ص 296 - 297 .
( 2 ) تقدمت في ص 282 .
( 3 ) في ص 286 - 287 .
( 4 ) في ص 280 - 282 .