[ مسألة 2 : لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته ]
مسألة 2 : لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته ، فيدهم يده ، وأما لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أم لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيته وأكذب الغاصب في اعترافه يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل ، وإن لا يخلو الأوّل من قوّة ، نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية ، أو لم تكن يده غصباً ، واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ « 1 » أنّه لو وقع التنازع والتخاصم بين المستولي على الدار الذي يدّعي كونه مستأجراً للدار ، وبين المؤجر المالك للعين المنكر للاستيجار يكون القول قول المستأجر ، لاستيلائه على المنفعة ، وهي أمارة على ملكيته لها ، وإن كان الطرف مالك العين ، ومنها يكون المفروض تنازع من يراه مالكاً مع شخص ثالث في أصل ملكية العين مع ثبوت الاستيجار منه والاستيلاء للمستأجر . فهنا أشخاص ثلاثة : أحدها المستولي على الدار المستأجر من قبل أحدهما . ثانيها من يراه المستولي مالكاً للعين ويدّعي الاستيجار منه . والثالث الأجنبي الذي لا يكون بمستولٍ ولا من استأجرها المستولي منه ، ففي هذه الصورة ومثلها تكون يد المستأجر يد الأجير ، وحاكية عن ملكيته للعين في قبال الثالث الأجنبي ؛ لأنّ يد المستأجر يد الموجر .
ويمكن أن يكون المراد صورة عدم التنازع أصلًا ، وكان المراد أنّ يد الوكيل المحرز يد الموكِّل ، وكذا الأمين والمستأجر المحرزين ، وإن كان تفريع صورة التنازع
هامش
( 1 ) في ص 295 297 .