تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
إدخال أحد يده فيه غيره ، وبموثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيها نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها « 1 » . نظراً إلى أنّه لا شك في أنّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل وتحت أيديهم ، ولو كانت يدهم حجّة لكان اللّازم مع عدم المعرفة الردّ إليهم لا التصدّق بالدراهم ، كما هو الظاهر . أقول : أمّا الصحيحة فالظاهر عدم دلالتها على مرام المستدلّ ؛ لأنّ الظاهر أنّ سؤال الإمام ( عليه السّلام ) عن أنّه هل يدخل منزله غيره أم لا كان لأجل افتراق الصورتين في الحكم ، ضرورة أنّه لا مجال للاستفصال مع الاشتراك ، وحينئذٍ يستفاد أنّ دخول الغير منزل الرجل له دخل في الحكم بكون الدينار الذي وجده الرجل لقطة ولو لم يكن كذلك لم يكن كذلك ، بل هو لصاحب المنزل المستولي عليه ، ومن الظاهر أنّ الحكم باللقطة في الصورة الأولى إنّما هو لأجل أنّه مع دخول الغير ، خصوصاً إذا كان الداخل كثيراً لا يكون للرجل استيلاء على المنزل ، خصوصاً مع كون المتعارف في الدراهم والدنانير أنّ لهما موضعاً مخصوصاً بعيداً عن أيدي الداخلين وأنظارهم ، وهذا النحو من المنازل كثير كالدفاتر والمكاتب للمراجع مثلًا ، كما أنّ التفصيل فيما لو وجد في صندوقه ديناراً بين ما يدخل أحد غيره يده فيه وبين غيره ، ليس لأجل أنّه مع عدم إدخال الغير يده فيه يحصل له العلم بكونه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 391 ح 1171 ، وعنه وسائل الشيعة : 25 / 448 ، كتاب اللقطة ب 5 ح 3 .